المقال مقال صحفي مقال نقدي مقال ثقافي .
المقال , مقال, صحفي, مقال نقدي, مقال ثقافي,مقال ادبي, ثقافة
فاعل القارئ مع المقالة يأخذ صورًا مختلفة، لكنها تدور في معظمها حول فكرة رئيسة هي فكرة الرد والتعليق والمداخلة.
المقالة فن أدبي معروف، له تاريخ ممتد في الأدب العربي الحديث، وبغضّ النظر عن الأصول التي انحدر منها هذا الفن، فإنه يحظى اليوم بإقبال كبير
سواء على مستوى الكتّاب والمبدعين، أو على مستوى القراء والمتابعين
. والذي ساعد على ازدياد شعبية فن المقالة، وتفوقه جماهيريًا على الفنون الأدبية الأخرى -كما يبدو لي- وتنوّع الفئات البشرية التي تقبل عليه بشغف، وتهتم بمتابعته يومًا بيوم، وأسبوعًا بأسبوع، وشهرًا بشهر، هو تنوّع هذا الفن من حيث المواضيع التي يطرحها، وطرق عرضها، والأساليب التي تتجدد وتُبتَكَر باستمرار.
قِصَر المقالة واختصارها وتركيز الأفكار التي تقدم فيها مع ثقل مضمونها سبب آخر لجماهيرية المقالة، إذ تبدو بذلك خفيفة الوزن، غالية الثمن.
ومن أسباب شعبية المقالة وجماهيريتها التصاقها بالقارئ التصاقًا يوميًا، بمجرد أن يفتح أي صحيفة أو مجلة أو أي نشرة يجد المقالات متناثرة هنا وهناك، بحيث لا يستطيع التفلت منها، بل على العكس، يصبح كثير من القراء أسرى للمقالات، ولكتاب مقالات بأعينهم، ولعمود من الأعمدة اليومية أو الأسبوعية.
إن هذا الفن الذي يعرّفه الدكتور محمد يوسف نجم بأنه قطعة نثرية محدودة في الطول والموضوع، وتكتب بطريقة عفوية وسريعة خالية من الكلفة والرهق، يُكتب غالبًا في دفقة واحدة، بعفوية وتلقائية تظهر في كلمات المقالة نفسها وسطورها، وهذا يساعد على سرعة وصولها إلى قلب القارئ، وتمثله للفكرة التي يريد الكاتب أن يبلغها له، بمنأى عن التأويلات البعيدة، والأفكار الغامضة.
وقد تقصر المقالة حتى تصل إلى فقرة واحدة كأقل تقدير، كما يمكن أن تطول بحيث تبلغ عدة صفحات.
ويستطيع كاتب المقالة أن يتطرق لأي موضوع يشاء، وله مطلق الحرية في أن يعرضه بأي أسلوب شاء، مع الالتزام بأدبيات الكتابة الصحافية، ومواثيق الإعلام التي تجمع عليها معظم مؤسسات النشر الصحفي العالمية. وهو ما تغيّر مؤخرًا بعد دخول المقالة -شأنها شأن بقية الأجناس الأدبية الأخرى- الطور الإلكتروني من عمرها، وهو طور يتجاوز فيه النص جميع الحدود والقيود، وينطلق محلّقًا في كل الآفاق دون خوف مقص رقيب، ولا حساب حسيب.
شروط المقالة
المقالة يجب أن تكون قبل كل شيء تعبيرًا صادقًا عن ذات الكاتب ومشاعره وأفكاره، كما يقول د. نجم. وبالإضافة إلى هذا الشرط الرئيسي، يجب أن تتضمن المقالة عنصر التشويق، وتكشف عن أصالة الكاتب في اختياره موضوعه وطريقة تشكيله، كما يحسُن أن يتجنب الكاتب حشد المعلومات فيها، فليس الهدف من المقالة نقل المعرفة بقدر ما يكون الهدف تقديم فكرة مهمة تعكس شخصية كاتبها، وخبرته، وثقافته، وطريقة تفكيره.
أما مجال المقالة ففضاء مفتوح لكل الموضوعات الإنسانية والأدبية والدينية والاجتماعية، وبذلك تستوعب التجارب التي تجيش في صدر الإنسان.
ولكن كل هذا الكلام ينطبق على المقالة في عهدها السابق، إبان الطور الورقي الذي عُرِف الأدب من خلاله. أما الآن، في الطور الإلكتروني للأدب، والذي تحقق بتحول الوسيط الناقل، من الورق إلى الإلكترون، وبالتالي تحوّل العنصرين الآخرين للعملية الإبداعية الأدبية أيضًا من الورق إلى الإلكترون، أصبح من الواجب الحديث عن طور جديد لفن المقالة، هو طور المقالة الإلكترونية، التي تطورت أيضًا لتتجاوز كونها مجرد نسخة إلكترونية لنص ورقي، بل أصبحت تتميز بميزة تبثّ فيها قدرًا أكبر من الحياة هي ميزة التفاعلية.
المقالة التفاعلية.. تعريف وتوصيف
ذكرنا سابقًا أن فن المقالة -شأنه شأن غيره من الفنون الأدبية- يمثل الحياة الإنسانية عمومًا، إلا أنه يتميز عن غيره من الفنون الأدبية الأخرى بأنه شديد الارتباط بالحياة اليومية، بكل تفاصيلها، أفراحها وأتراحها، أحلامها وآلامها، ..إلخ ولهذا السبب فهو قريب من كل النفوس، ومن النادر أن يوجد شخص لا يرتبط وجدانيًا بمقال يومي، أو أسبوعي، أو شهري، ينتظره بفارغ الصبر، لأنه يشعر أن كاتبه يقدم له شيئًا، أو يقول شيئًا يعبر عنه، أو أنه يبدو وكأنه يتحدث بلسانه.
ونتيجة هذا العلاقة النفسية بين المقالة والقراء أو المتلقين نلاحظ أن كثيرًا من القراء يتفاعلون مع المقالات التي يقرؤونها. وفي الطور الورقي لفن المقالة كان التفاعل يتم بإرسال الردود إلى الصحف والمجلات بمجرد قراءة المقالة، ليُنشر في الصحيفة ذاتها أو غيرها في اليوم التالي، أو بعده بيوم على الأكثر.
ولعلّ هذا الشكل -وهو الوحيد المتاح خلال الطور الورقي- هو أقصى ما يمكن أن يمثل التفاعل القائم بين القراء والمقالة. وأقصى سرعة يمكن أن يُنشر الرد خلالها هو اليوم التالي.
أما في حالة المقالة التفاعلية فإن صور التفاعل يمكن أن تتخذ أشكالاً أخرى، وسرعة الرد يمكن أن تصل إلى الدقيقة التالية مباشرة لنشر مقال في أحد المواقع الإلكترونية.
ترتبط المقالة التفاعلية بفكرة النشر الإلكتروني، وهي فكرة تضرب بجذور عميقة في قلب الحضارة الإلكترونية الحديثة، وقد بدأت من خلال تقديم نسخ إلكترونية للصحف والدوريات الورقية، ثم تطورت لتشمل أنواعًا جديدة من الإصدارات التي لم تكن متيسرة من قبل، وهي المواقع الإلكترونية (Web Sites)، التي أنتجتها هذه المرحلة الإلكترونية المتصلة بشبكة الإنترنت، ولم تكن موجودة قبل انتقال البشرية إلى الطور الإلكتروني وانتقال عمليات النشر أيضًا معها إليه. كما أنها لم تكن متاحة قبل ظهور شبكة الإنترنت وانتشارها واستخدامها على النطاق الموسع الذي تُستَخدَم به اليوم، لأن هذه الشبكة هي الوسيلة الوحيدة لظهور المواقع للقراء، وللدخول إليها، والتجول في أحنائها.
كما ظهرت المقالة التفاعلية بشكل جديد كليًا منذ سنوات، وذلك من خلال تحويل البرامج التي تبثها القنوات الفضائية المختلفة إلى نصوص مكتوبة، ليقرأها القراء الذين لم يتمكنوا من متابعة البرنامج عند بثّه على الفضائية، وليتمكنوا أيضًا من التعليق والمداخلة كتابيًا، وهذا في رأيي شكل متطور جدا من الأشكال التي اتخذها فن المقالة، ويعكس قدرًا عاليًا من التفاعلية بين النص والقراء.
ولعل من أهم فوائد هذا الشكل من أشكال المقالة التفاعلية هو توافر النص الأصلي وردود القراء السابقين عليه لجميع القراء والمتابعين اللاحقين، حتى الذين يدخلون الموقع بعد بثّ البرنامج بأيام لا يفوتهم شيء؛ فكل شيء موجود في الموقع وما عليهم سوى القراءة والتفاعل مع ما يقرؤون فقط.
وتوظف المقالة التفاعلية النص (الكلمة) والصوت والصورة والجداول والرسوم الكاريكاتورية وتقنيات التجسيم، بخلاف المقالة التقليدية التي لا تتجاوز الكتابة النصية إلا إلى الصورة الثابتة فقط.
والأهم من كل هذا هو إمكانية استخدام تقنية (النص المتفرع- Hypertext) في المقالة التفاعلية، وربطها بعدة مقالات أخرى، أو بمواقع مختلفة، أو وضع إحالات وهوامش ومرجعيات تعود إلى نصوص أخرى من خلال الرابط فقط، وهو أمر غير متحقق في المقالة الورقية التقليدية.
وتتفاوت مستويات توظيف المعطيات التقنية المصاحبة للكتابة النصية في المقالة التفاعلية، ويكون حظ المقالة من درجة التفاعلية متناسبًا مع مقدار توظيفها للمعطيات التقنية المتوافرة من خلال جهاز الحاسوب وشبكة الإنترنت.
والذي تجدر الإشارة إليه هو أن توظيف هذه المعطيات التقنية في المقالة التفاعلية يتم بوصفه جزءًا رئيسيًا من النص، وليس ملحقًا تكميليًا خارجًا عن المتن. وفي الوقت الذي نستطيع الاستغناء عن هذه المعطيات التقنية في فهم البنية الأصلية للمقالة يمكن القول إنها ليست تفاعلية، إنما مقالة تقليدية مزودة ببعض التقنيات، وهي ما يُعرَف بالمقالة الإلكترونية. أما صفة التفاعلية فتنطبق عليها إذا كانت هذه التقنيات الموجودة ضرورية لفهم المقالة، وتجبر القارئ على القيام بدور فاعل ومتفاعل مع النص، عدا عن القراءة، وهي الدور التقليدي الذي يقوم به منذ عُرفت الكتابة والقراءة.
صور التفاعل في المقالة
يتخذ التفاعل مع المقالة الأدبية، تحديدًا، صورًا مختلفة، لكنها تدور في معظمها حول فكرة رئيسة هي فكرة الرد والتعليق والمداخلة. وفيما يلي بعض الصور المحتملة التي يمكن أن يظهر تفاعل القراء مع المقالات التفاعلية بواسطتها:
- اتخاذ موقف إزاء مواضع (النص المتفرع- Hypertext) التي تتضمنها المقالة، إما باتباعها، أو بتجاهلها ومتابعة القراءة في المتن الأصلي للمقالة، مما يفتح المعنى العام للمقالة على آفاق مختلفة، ويجعل فرص النقاش حول مضمونها أكبر بين مختلف القراء.
- الرد المباشر على المقالات من خلال استخدام خاصية التعليق، بتقديم الرأي الشخصي.
- ربط النصوص ببعضها، بوضع الروابط التي تدعم الرأي الشخصي، وذلك بالإحالة إلى موضوع آخر يرتبط بموضوع المقالة منشور في موقع إلكتروني آخر، وبهذا يمكننا ربط مجموعة نصوص ببعضها.
- المجموعات البريدية تمثل شكلا فريدًا من أشكال التفاعل عمومًا، ومع المقالة خصوصًا، التي تُتبادَل بكثرة من خلال هذه المجموعات، ويكون الرد والتفاعل في هذه الحالة من خلال الرسائل الإلكترونية (email) التي تصل إلى كافة الأعضاء المسجلين في هذه المجموعة في الوقت ذاته، مهما كان عدد الأعضاء.
- المقالات المتبادَلة من خلال المنتديات الإلكترونية التي تسمح بخاصية الاقتباس أو اقتطاع جزء من النص الأصلي والتعليق عليه. وهذا شكل جديد من أشكال التفاعل أيضًا.
- قد تصبح المقالة تفاعلية بمجرد تبادلها نصًّا أو بواسطة الرابط الإلكتروني (link) عبر البريد الإلكتروني (Email)، أو المرسال (Messenger)، لأن هذين الوسيطين يتيحان قدرًا من التفاعل الأوسع مع مضمون المقالة.
المقالة التفاعلية: سلبيات وإيجابيات
لكل أمر سلبيات وإيجابيات، والمهم هو أن نحسن الإفادة من الإيجابيات، وأن نتمكن من تجنب السلبيات قدر الاستطاعة.
وللمقالة التفاعلية أيضًا هذان الحدّان، الإيجابي والسلبي، وسأتوقف أولا عند السلبيات لأعرضها أمام القارئ، ثم أعرّج على ذكر الإيجابيات.
يؤخذ على المقالة التفاعلية إزالتها الحدود بين الكاتب والقارئ، وهذا أمر إيجابي من جهة، لأنه يفتح قنوات التواصل بين عناصر العملية الإبداعية وأركان الفعل الثقافي الفعّال في المجتمع. ولكنه قد يصبح سلبيًا من جهة أخرى، إذا لم يكن مقترنًا بوعي الأطراف جميعها بأدبيات الحوار والنقاش والتعليق والمداخلة، إذ يترتب على هذا إمكانية تطاول أحد الطرفين (الكاتب والقارئ) على الآخر، مستغلاً سهولة فعل ذلك من خلال الإمكانيات المتاحة في المقالة التفاعلية، التي تتجاوز قوانين النشر الورقي، وموظّفًا الحرية المتوافرة له عبر النشر الإلكتروني أسوأ توظيف.
أما إيجابيات المقالة التفاعلية فيمكن حصرها فيما يلي:
- تعزيز دور القارئ حيال ما يقرأ، وإعطاؤه انطباعًا بأن رأيه مهم ومرَحَّب به.
يشعر قراء المقالات بأنهم يقومون بعمل شيء إزاء النص الموجود أمامهم، شيء يتفوق على مجرد القراءة، ويصل حدّ المشاركة في النص، الذي يكون مكتملاً أحيانًا، وغير مكتمل في أحيان أخرى، ولكنه -في الحالتين- يغتني بكثير من الآراء التي تؤيده أحيانًا، وتضيف إليه أحيانًا، وتختلف معه في أحيان أخر، وفي كل رد أو تعليق أو مداخلة يوجد الكثير من الأدلة والبراهين التي يقدمها القراء المشاركون لإثبات أرائهم، أو دحض الرأي أو الفكرة التي تروج لها المقالة.
- إتاحة الفرصة لعدد كبير من القراء للمتابعة والمشاركة.
تُحَوَّل كثير من نصوص البرامج التلفزيونية إلى مقالات تفاعلية مطوّلة، تستحوذ على اهتمام عدد كبير من القراء، الذين يعوضون عدم حضورهم البرنامج أثناء إذاعته فعليًا على القناة الفضائية، بالدخول إلى موقع القناة الإلكتروني، وقراءة نص البرنامج بكل حذافيره، ثم التعقيب والمشاركة.
- إثارة نوع من التفاعل بين القراء والنص من جهة، وبين القراء أنفسهم من جهة أخرى.
كثيرًا ما يدخل زوار مواقع القنوات الفضائية الإلكترونية في سجالات وأخذ ورد فيما بينهم، نتيجة اختلافهم في الآراء، ليتحول الأمر بعد ذلك إلى تفاعل بين القراء أنفسهم، وليس بين القارئ والمقالة التي قرأها كما يكون الحال عليه في بداية التعليقات، وهذا من إيجابيات المقالة التفاعلية، إذ تثري موضوع الحوار من جهة، وتولد أفكارًا جديدة للنقاشات القادمة من جهة أخرى، كما تثري ثقافة المتحاورين الذين يتحفزون لتأكيد آرائهم والبحث عما يثبتها، وهلم جرا.
- إثراء النص وتوليد أفكار جديدة نتيجة التفاعل وتبادل الآراء والأفكار.
تتولد من تفاعلات القراء مع الكاتب والمقالة أفكار جديدة، وتُطرح مواضيع جديدة، يمكنها أن تكون محور حلقات ومقالات قادمة، لتؤكد بذلك الخاصية التناسلية التي يتميز بها فن المقالة التفاعلية.
لماذا انتشرت المقالة التفاعلية عربيًا؟
يبدو أن آلية التفاعل في المقالة التفاعلية أسهل بكثير من آليتها في غيرها من الأجناس الأدبية الأخرى التي يمكن تحقيق التفاعلية فيها في أبسط مستوياتها بتتبع الروابط أو بتجاهلها. وهذا يعدّ في رأيي أحد أهم أسباب رواج المقالة التفاعلية عربيًا، وانتشارها بين معظم فئات مستخدمي شبكة الإنترنت.
سبب آخر لانتشار المقالة التفاعلية عربيًا هو توافر الكثير من المنابر التي يمكن نشر المقالات من خلالها والتي تتيح فرصة الرد والتعليق للقراء، كالمواقع الإلكترونية، والصحف والمجلات الإلكترونية، والمنتديات، والمجموعات البريدية، في حين لا توجد منابر مماثلة للأجناس الأدبية التفاعلية الأخرى، وهذا يستوجب سرعة إنشاء مواقع إلكترونية متخصصة في توجيه المبدعين الناشئين وغير الناشئين العرب لكيفية تقديم نصوص تحقق قدرًا عاليًا من التفاعلية تواكب النصوص العالمية.
كما أن التفاعل الشديد بين القراء ونصوص المقالات التي يقرؤونها أدى إلى تشجيع كتاب المقالات على الاستمرار في الكتابة، وعلى دفع نصوصهم مباشرة إلى المواقع الإلكترونية لأنها أصبحت وسيلة ممتازة للتعرف إلى آراء الناس، ومواقفهم، واختبار ميولهم عامة تجاه القضايا المختلفة. إن تفاعل القراء والمستخدمين عامل مهم جدًا في استمرارية أي فن من الفنون، في الوقت الذي يؤدي انعدام الإقبال الجماهيري، أو قلته، على أي فن من الفنون إلى انحسار نجمه وتراجعه وعدم انتشاره.
وختامًا يمكن القول إن المقالة التفاعلية شكل من أشكال الكتابة الأدبية التي ظهرت مع انتشار استخدام شبكة الإنترنت، وحظيت بقبول عربي كبير، فتفوقت على كثير من الفنون الأدبية التي لم تقدم حتى الآن -عربيًا- نصًّا تفاعليًا حقيقيًا يمكن أن يحرك النقد ليواكب التطور الطارئ عليها.
ثقافة ادبي مقال مقال ثقافي صحفي المقال
:
